الشيخ بشير النجفي

185

مصطفى ، الدين القيم

في الضمان الضمان : هو اشتغال ذمة أحد بشيء لآخر ، وله أسباب فقد يكون قهرا وقد يكون باختيار وقصد . موارد الضمان الاختياري : منها : 1 - ما إذا أتلف مال أحد عمدا فهو ضامن لما تلف بفعله . 2 - ما إذا نذر شيئا وانعقد النذر أو عاهد مع اللّه سبحانه بعمل شيء أو حلف على إنجاز عمل ما . 3 - أن يتعهد أحد لآخر ، وهو على أقسام : أ - أن يتعهد بأداء مال عن أحد وهذا هو عقد الضمان . ب - أن يتعهد أحد بإحضار شخص آخر في مجلس القضاء وهذه هي الكفالة . ج - أن يحوّل المديون دائنه على ثالث ويتقبل ذلك المحال عليه وهذا يعرف بالحوالة . من أحكام الضمان بالتلف والإتلاف : 1 - إذا اتلف أحد مال غيره لزمه عوض ما اتلف ولا فرق في ذلك بين من كان عامدا في فعله أو غير عامد ولا يشترط في الضمان بالإتلاف البلوغ أو العقل . 2 - إذا حصل التلف بفعله مباشرة أو تسبب بالتلف بصورة غير مباشرة كان ضامنا للنقص أو الضرر الحاصل في كلا الحالين . 3 - إذا أوجد أحدهما ما يؤدي إلى عطب أو هلاك أحد وباشر الآخر في الإتلاف فالضمان على من باشر الإتلاف . الضمان بالتعهد : لا يتحقق الضمان بالتعهد إلّا إذا توفرت أركانه الخمسة التالية : 1 - العقد : ولا بد فيه من الإيجاب والقبول ولا يجب أن ينشئ تعهدا ويتكفل مالا في ذمته عن أحد ولا بد فيه من دال ، قول أو فعل ولا تكفي الكناية عن اللفظ مع القدرة عليه وتكفي مع العجز مع قرينة تدل على الرضا . ويتحقق القبول بالرضا من الذي يتحمل ويتعهد له ولا بد فيه من دال عليه على نفس ما تقدم في الايجاب . ولا بد في العقد أن يكون منجزا غير معلق على شيء وإلّا لم يتحقق العقد . 2 - الضامن : وهو المتعهد ويشترط فيه البلوغ والرشد ويكون نافذ التصرف ومتمكنا من أداء ما يضمنه في الضمان . ويصح ضمان الزوجة دون إذن زوجها وكذلك